الحد الأعلى لساعات العمل الفعلية ثماني ساعات في اليوم إذا اعتُمد المعيار اليومي، أو ثمان وأربعون ساعة في الأسبوع إذا اعتُمد المعيار الأسبوعي. ويُخفّض هذا الحد في رمضان للمسلمين إلى ست ساعات يوميًا أو ست وثلاثين أسبوعيًا. وما يزيد على ذلك يُحتسب عملًا إضافيًا بأجر الساعة مضافًا إليه خمسون في المئة من الأجر الأساسي. وفيما يلي تفصيل هذه الأحكام واستثناءاتها.
الحد الأعلى لساعات العمل
نصت المادة (98) على أنه لا يجوز تشغيل العامل تشغيلًا فعليًا أكثر من ثماني ساعات في اليوم الواحد إذا اعتمد صاحب العمل المعيار اليومي، أو أكثر من ثمان وأربعين ساعة في الأسبوع إذا اعتمد المعيار الأسبوعي.
وأضافت أن تُخفّض ساعات العمل الفعلية خلال شهر رمضان للمسلمين، بحيث لا تزيد على ست ساعات في اليوم أو ست وثلاثين ساعة في الأسبوع.
وعبارة "تشغيلًا فعليًا" مقصودة، إذ يقابلها ما نصت عليه المادة (102) من أن فترات الراحة لا تدخل ضمن ساعات العمل الفعلية.
متى تُزاد الساعات ومتى تُخفّض
أجازت المادة (99) زيادة ساعات العمل المنصوص عليها في المادة (98) إلى تسع ساعات في اليوم الواحد لبعض فئات العمال، أو في بعض الصناعات والأعمال التي لا يشتغل فيها العامل بصفة مستمرة.
كما أجازت تخفيضها إلى سبع ساعات في اليوم الواحد لبعض فئات العمال، أو في بعض الصناعات والأعمال الخطرة أو الضارة.
وتُحدد فئات العمال والصناعات والأعمال المشار إليها بقرار من الوزير.
العمل بالتناوب
عالجت المادة (100) وضع المنشآت التي تقتضي طبيعة العمل فيها أداء العمل بالتناوب.
فأجازت لصاحب العمل — بموافقة الوزارة — زيادة ساعات العمل على ثماني ساعات في اليوم أو ثمان وأربعين ساعة في الأسبوع، بشرط ألا يزيد متوسط ساعات العمل عند احتسابه لمدة ثلاثة أسابيع أو أقل على ثماني ساعات يوميًا أو ثمان وأربعين ساعة أسبوعيًا.
وهذا الترتيب يسمح بمرونة في التوزيع دون رفع المتوسط، ويتطلب موافقة مسبقة من الوزارة.
فترات الراحة أثناء اليوم
نصت المادة (101) على أن تُنظم ساعات العمل وفترات الراحة خلال اليوم، بحيث لا يعمل العامل أكثر من خمس ساعات متتالية دون فترة للراحة والصلاة والطعام لا تقل عن نصف ساعة في المرة الواحدة خلال مجموع ساعات العمل.
وبحيث لا يبقى العامل في مكان العمل أكثر من اثنتي عشرة ساعة في اليوم الواحد.
وأضافت المادة (102) ثلاثة أحكام مرتبطة: لا تدخل الفترات المخصصة للراحة والصلاة والطعام ضمن ساعات العمل الفعلية، ولا يكون العامل خلالها تحت سلطة صاحب العمل، ولا يجوز لصاحب العمل أن يلزم العامل بالبقاء خلالها في مكان العمل.
والحكم الثالث هو الأهم عمليًا، إذ يميّز فترة الراحة الحقيقية من الانتظار داخل موقع العمل.
وأجازت المادة (103) للوزير أن يحدد بقرار منه الحالات والأعمال التي يتحتم فيها استمرار العمل دون فترة راحة لأسباب فنية أو لظروف التشغيل، مع التزام صاحب العمل بإعطاء العمال فترة للصلاة والطعام والراحة تنظمها إدارة المنشأة أثناء العمل.
الراحة الأسبوعية
نصت المادة (104) على أن يوم الجمعة هو يوم الراحة الأسبوعية لجميع العمال.
وأجازت لصاحب العمل — بعد إبلاغ مكتب العمل المختص — أن يستبدل بهذا اليوم لبعض عماله أي يوم من أيام الأسبوع، وألزمته بأن يمكّنهم من القيام بواجباتهم الدينية.
ونصت على حكمين حاسمين: لا يجوز تعويض يوم الراحة الأسبوعية بمقابل نقدي، ويكون يوم الراحة بأجر كامل ولا يقل عن أربع وعشرين ساعة متتالية.
وأجازت المادة (105) — استثناءً — في الأماكن البعيدة عن العمران وفي الأعمال التي تتطلب طبيعة العمل وظروف التشغيل فيها استمرار العمل، تجميع الراحات الأسبوعية المستحقة للعامل عن مدة لا تجاوز ثمانية أسابيع، إذا اتفق صاحب العمل والعمال ووافقت على ذلك الوزارة. ويُراعى في حساب مدة الراحة المجمّعة أن تبدأ من ساعة وصول العمال إلى أقرب مدينة يتوفر بها وسائل نقل، وتنتهي ساعة العودة إليها.
حالات استثنائية
أجازت المادة (106) لصاحب العمل عدم التقيد بأحكام المواد (98) و(101) والفقرة الأولى من المادة (104) في أربع حالات.
الأولى أعمال الجرد السنوي وإعداد الميزانية والتصفية وقفل الحسابات والاستعداد للبيع بأثمان مخفضة والاستعداد للمواسم، بشرط ألا يزيد عدد الأيام التي يشتغل فيها العمال على ثلاثين يومًا في السنة.
والثانية إذا كان العمل لمنع وقوع حادث خطر، أو إصلاح ما نشأ عنه، أو تلافي خسارة محققة لمواد قابلة للتلف.
والثالثة إذا كان التشغيل بقصد مواجهة ضغط عمل غير عادي.
والرابعة الأعياد والمواسم والمناسبات الأخرى والأعمال الموسمية التي تُحدد بقرار من الوزير.
وقيّدت المادة هذه الحالات جميعًا بسقف: لا يجوز أن تزيد ساعات العمل الفعلية على عشر ساعات في اليوم أو ستين ساعة في الأسبوع. ويحدد الوزير بقرار منه الحد الأقصى لساعات العمل الإضافية التي يُسمح بها في السنة.
حساب الأجر الإضافي
عُدّلت المادة (107) بموجب المرسوم الملكي رقم (م/44) وتاريخ 8/2/1446هـ، ونصت على أنه يجب على صاحب العمل أن يدفع للعامل أجرًا إضافيًا عن ساعات العمل الإضافية يوازي أجر الساعة مضافًا إليه خمسون في المئة من أجره الأساسي.
وأضاف التعديل خيارًا جديدًا: يجوز لصاحب العمل بموافقة العامل أن يحتسب للعامل أيام إجازة تعويضية مدفوعة الأجر بدل الأجر المستحق للعامل لساعات العمل الإضافية. وأحالت إلى اللائحة في بيان الأحكام المتصلة بذلك.
وهذا الخيار مشروط بموافقة العامل، فليس قرارًا منفردًا لصاحب العمل.
ونصت المادة على أنه إذا كان التشغيل في المنشأة على أساس المعيار الأسبوعي لساعات العمل، تُعد الساعات التي تزيد على الساعات المتخذة لهذا المعيار ساعات عمل إضافية.
وختمت بحكم واضح: تُعد جميع ساعات العمل التي تؤدى في أيام العطل والأعياد ساعات إضافية.
من لا تسري عليهم هذه الأحكام
نصت المادة (108) على أن أحكام المادتين (98) و(101) لا تسري على أربع فئات.
الأولى الأشخاص الذين يشغلون مناصب عالية ذات مسؤولية في الإدارة والتوجيه، إذا كان من شأن هذه المناصب أن يتمتع شاغلوها بسلطات صاحب العمل على العمال.
والثانية الأعمال التجهيزية أو التكميلية التي يجب إنجازها قبل ابتداء العمل أو بعده.
والثالثة العمل الذي يكون متقطعًا بالضرورة.
والرابعة العمال المخصصون للحراسة والنظافة، عدا عمال الحراسة الأمنية المدنية.
وأحالت المادة إلى اللائحة في تحديد الأعمال المبينة في الفقرات الثانية والثالثة والرابعة، والحد الأقصى لساعات العمل فيها.
ويُلاحظ أن الاستثناء منصبّ على المادتين (98) و(101) تحديدًا، أي الحد الأعلى للساعات وفترات الراحة، لا على بقية أحكام النظام.
علاقة ذلك بالأجر
يرتبط حساب الأجر الإضافي بتعريف الأجر في المادة (الثانية)، التي فرّقت بين الأجر الأساسي والأجر الفعلي.
فالأجر الأساسي هو ما يُعطى للعامل مقابل عمله بموجب عقد العمل مهما كان نوعه أو طريقة أدائه، مضافًا إليه العلاوات الدورية. والأجر الفعلي هو الأساسي مضافًا إليه سائر الزيادات المستحقة الأخرى مقابل جهد أو مخاطر أو وفق العقد أو لائحة تنظيم العمل.
ونصت المادة (107) على أن نسبة الخمسين في المئة تُحسب من الأجر الأساسي، وهي نقطة يكثر فيها الخلط عند التطبيق.
مواعيد دفع الأجر
نصت المادة (90) على وجوب دفع أجر العامل وكل مبلغ مستحق له بالعملة الرسمية للبلد، وفصّلت المواعيد: العمال باليومية تُصرف أجورهم مرة كل أسبوع على الأقل، وذوو الأجور الشهرية مرة في الشهر، وفي غير ما ذُكر تؤدى الأجور مرة كل أسبوع على الأقل.
وألزمت المنشآت بدفع الأجور في حسابات العمال عن طريق البنوك المعتمدة في المملكة، بشرط ألا يتجاوز موعد استحقاقها المواعيد المحددة، وأجازت للوزير استثناء بعض المنشآت.
جدول المواعيد داخل المنشأة
نصت المادة (17) على أن يضع صاحب العمل في مكان ظاهر بموقع العمل جدولًا بمواعيد العمل وفترات الراحة ويوم الراحة الأسبوعي، ومواعيد بدء كل نوبة وانتهائها في حالة العمل بأسلوب المناوبة.
وهذا الالتزام يجعل مواعيد العمل معلومة للجميع، ويمنع تغييرها دون علم العاملين.
خلاصة الحدود
يمكن تلخيص الحدود الرقمية في هذا الباب.
ثماني ساعات يوميًا أو ثمان وأربعون أسبوعيًا، وست ساعات أو ست وثلاثون في رمضان للمسلمين.
وتُرفع إلى تسع أو تُخفض إلى سبع بقرار من الوزير لفئات وصناعات محددة.
ولا أكثر من خمس ساعات متتالية دون راحة لا تقل عن نصف ساعة، ولا بقاء في مكان العمل أكثر من اثنتي عشرة ساعة.
والراحة الأسبوعية أربع وعشرون ساعة متتالية على الأقل بأجر كامل، ولا تُعوَّض نقدًا.
وفي الحالات الاستثنائية لا تتجاوز ساعات العمل عشر ساعات يوميًا أو ستين أسبوعيًا.
والأجر الإضافي أجر الساعة مضافًا إليه خمسون في المئة من الأجر الأساسي، أو إجازة تعويضية مدفوعة بموافقة العامل.
0 تعليقات